حسن حسن زاده آملى

570

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

السلام - ، « ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى » « 1 » ، و « أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » « 2 » ، « وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها » « 3 » ؛ وفي الحديث الصحيح أنّ روح القدس نفث في روعي انّ نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها الحديث ؛ أي رزقها الصوري والمعنوي . فأما كون الروح الأعظم سرا فلاعتبار أنه لا يدرك أنواره إلّا أرباب القلوب والراسخين في العلم باللّه دون غيرهم . وأما الخفي فلخفاء حقيقته على العارفين وغيرهم . وأما الروح فباعتبار ربوبيته للبدن والربوبية من خواص الروحانيات ، وباعتبار كونه مصدرا للحيوة الحسية ومنبع فيضانها على جميع القوى النفسانية . وأما القلب فلتقلبه بين الوجه الذي يلي الحق فيستفيض منه الأنوار ، وبين الوجه الذي يلي النفس الحيوانية فيفيض عليها ما استفاض من موجدها على حسب استعدادها . وأما الكلمة فباعتبار ظهورها في النفس الرحماني وتعيّنه بها كظهور الكلمة في النفس الإنساني . وأما الفؤاد فباعتبار تأثّره من مبدعة فان الفأد هو الجرح والتأثر لغة . وأما الصدر فباعتبار الوجه الذي يلي البدن لكونه مصدر أنواره وتصدّره عن البدن . وأما الروع فباعتبار خوفه وفزعه من قهر مبدعة القهّار إذ أخذه من الروع وهو الفزع . وأمّا العقل فلتعقّله ذاته وموجده وتقيده بتعيّن خاص وتقييده ما يدركه ويضبطه وحصره إيّاها فيما تصوّره فان العقل من العقال . وأما النفس فلتعلّقه إلى البدن وتدبيره إياه ، ويسمى عند ظهور الأفعال النباتيّة بسدنتها نفسا نباتية ، وعند ظهور الأفعال الحيوانات منها نفسا حيوانية ؛ ثم باعتبار غلبة القوى الحيوانية على القوى الروحانية أمّارة ، وعند تلألؤ نور القلب من الغيب لإظهار كماله وادراك القوة العاقلة وخامة عاقبتها وفساد أحوالها تسمّى لوّامة للومها على أفعالها ؛ وهذه المرتبة أي اللوّامة كالمقدّمة لظهور المرتبة القلبية ، فإذا غلب النور القلبي وظهر سلطانه

--> ( 1 ) . النجم : 11 . ( 2 ) . الانشراح : 1 . ( 3 ) . الشمس : 7 .